الشيخ الطوسي

237

تلخيص الشافي

راكع - نزل قوله « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 1 » وهذه جهات لا تدفع ولا تجهل ، فأين جهات نفقة أبي بكر ، والشاهد عليها ، إن كانت صحيحة . على أن الذي يدعى من انفاق أبي بكر لا يخلو - لو كان صحيحا - من أن يكون وقع بمكة قبل الهجرة ، أو بالمدينة . فإن كان بمكة فمعلوم أن النبي لم يجهز هناك جيشا ولا بعث بعثا ولا حارب الأعداء ، وانما يحتاج مثله صلّى اللّه عليه وآله إلى النفقة الواسعة في تجهيز الجيوش واعداد الكراع ، لأنه كان ممن لا يتفكه ويتنعم بانفاق الأموال . على أنه صلّى اللّه عليه وآله كان بمكة في كفاية واسعة من مال خديجة عليها السلام ، وقد كانت باقية عنده إلى سنة الهجرة ، وسعة مالها معروفة ولما كان منه من الكفاية والاتساع ضم أمير المؤمنين عليه السّلام إلى نفسه واقتطعه عن أبيه ، تخفيفا عنه « 2 » وهذا لا يفعله المحتاج إلى النفقة من أبي بكر . وان كانت النفقة بعد الهجرة فمعلوم أن أبا بكر ورد المدينة فقيرا بلا مال ، ولهذا احتاج إلى مواساة الأنصار له . وقد روى الناس كلهم : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان في

--> - بهامش تفسير الخازن - 1 / 241 مصر وتفسير الخان نفسه والكشاف للزمخشري 1 / 164 مصر ، وتفسير الرازي : 7 / 89 ، وأسد الغابة للجزري 4 / 25 ط مصر ، والذخائر لمحب الدين / 88 مصر ، والتذكرة لسبط ابن الجوزي / 17 ط النجف ، وكفاية الكنجي / 108 النجف ، والرياض النضرة لمحب الدين / 206 ط مصر ، وتفسير القرطبي 3 / 347 مصر وتفسير ابن كثير 61 / 32 ، والبحر المحيط للأندلسي في تفسير الآية ، وشرح ابن أبي الحديد 1 / 7 ط مصر قديم ، ومجمع الزوائد للهيثمي : 6 / 324 ، والدر المنثور للسيوطي 1 / 363 مصر وأسباب النزول له 3 / 42 ، وفتح القدير للشوكاني : 1 / 265 . وغيرها كثير . ( 1 ) راجع : الجزء الثاني من تلخيص الشافي ص 10 - 44 متنا وهامشا ( 2 ) راجع : الرياض النضرة 2 / 155 .